ابن أبي مخرمة
455
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
عدن ، وقرر أمور البلد ، وجعل أميرها أحمد بن إسماعيل بن سفر اليمني « 1 » ، وألزم بدر بن عبد اللّه الكثيري صاحب ظفار وحضرموت إعانته ؛ إذ كان خصما للمهرة أخوال أبي دجانة وجنده ، وخرج الظافر منها إلى عدن في طريق البر يوم الجمعة أول يوم من ربيع الأول ، فلما دخل عدن . . بلغه أن صاحب صنعاء أخذ ذمار ، وكان الشيخ عبد الوهاب بن داود إذ ذاك قريبا منه ، فجمع الجموع ، وقاومه إلى أن وصل عمه الظافر ، واستعادها منه في رجب ، وأخرب القصر ، ونهبت عساكر الظافر البلد ، وحصر الإمام في حصن هران مدة ، ثم هرب ، فأخذه أهل عرقوب ، فأسروه وسلموه إلى الإمام مطهر « 2 » . وفي جمادى الأولى : استولى الظافر على بحرانة وما والاها من الحصون والقلاع « 3 » . وفي جمادى الأخرى منها : استولى الحبيشي على حصن علب وما والاها ، فجهز الملك المجاهد العساكر ، وانتزع منه بعد مدة « 4 » . وفي شهر رجب : توفي الأمير جياش بن سليمان السنبلي ، واستمر ولده علم الدين سليمان أميرا . وفي شوال منها : استولى الملكان المجاهد والظافر على مدينة صنعاء ، دخلها بعض الأمراء من قبلهما ، ورتب فيها رتبة جيدة ، ثم دخلها الشيخ عبد الوهاب بن داود بن طاهر متوليا أمرها من قبل عمه ، وأقطع بنو طاهر ابن الإمام قرى ومعاقل كثيرة ، وجعلوه مقدما فيها « 5 » . وفي رمضان منها : ولد الشيخ عامر بن عبد الوهاب بن داود « 6 » . وفي رابع المحرم منها : ولد الفقيه الصالح المحدث وجيه الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عمر الديبع الشيباني ، محدث زبيد ، وصاحب « تاريخها » ، ومن « تاريخه » نقلت غالب ما ذكرته من أوائل المائة التاسعة ، أبقاه اللّه ونفع به « 7 » .
--> ( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 129 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 184 ) . ( 2 ) في « بغية المستفيد » ( ص 130 ) : ( أحمد بن إسماعيل بن شقراء ) . ( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 130 ) . ( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 130 ) . ( 5 ) « بغية المستفيد » ( ص 130 ) . ( 6 ) « بغية المستفيد » ( ص 130 ) . ( 7 ) « بغية المستفيد » ( ص 129 ) .